Muhammad Abd al-Bari. A poet in New York! | Trust Yonis.

حجم صورة كفر الصور مال الموقع 1 scaled
WhatsApp Image 2025 09 30 at 16 27 33 e1759236081442

Trust Yonis.

A poet and a Sudanese critic.

It's New York, the brightest girl in the art of temptation, the call for reckless progress, the modern world order of its high-rises and its streets, which reach the horizon, as Abdul Bari says, when it's still a theme for a hot hair dialogue from the early 20th century to the hour.

This article tries to meditate in New York in one of these experiments, in the light of the above-mentioned great poetry experiment. A song to cross the river twice For the Sudanese poet, Mohamed Abd al-Bari, the lengthy poem he wrote during his stay in New York, and because the city, as we have said, inspired a great group of poets, this poem must be approached as a dialogue and a clash with previous writings, especially the writing of an African poet, as in the experience of Lopold Singer, the Greater Senegalese poet, Yusuf, or the Arab poet, and Muslimsah, as well as the Greenhouse.

The poet Muhammad Abd al-Bari opened his long-distance poem by leaving and searching, as if the whole poem was a discovery of the other side of the poet, considering that the other one is the mirror. New York is the mirror here where the poet rediscovers himself and writes his own.

Yay, New York.

Leaving with the scholar may end with you!

It's the bay on your south.

Opens the blue gate for me.

I'm begging no faces.

From the new horizon to the new horizon.

The spirit is Christmas.

And I'm making the lightning work progress towards the city of the world.

And my Wright intervened in the leak of flags coming under the glory of God.

This town.

My taste in the hot mix of you.

To try the meaning unit.

And I've got the white fireworks orbit in you.

To spare the ashes!

هنا يدخل الشاعر كجزءٍ من بانوراما أممية، رايات، وألوان، ونفوس، إلى مدينة الدنيا، ومقر الأمم المتحدة، وعولمة التجارة والاقتصاد الهائل، لكنه يجعل دخوله تحت رايات تعالت تحت مجد الله، في مدينة الدنيا والبهرج المعدني الغارق في دنويوته وماديته، غير أنه سرعان ما يلتقي بسلفه الإفريقي سنغور وهو يقول: ذوِّبيني في المزيج الحار منكِ. وكأنه يعيد مناشدة سنغور للمدينة -التي وصفها بالبرودة- بأن تدَعَ دماءَه السوداء تتدفَّق في دمائها في قصيدته المشهورة “إلى نيويورك”،هو الزنجي الداخل على مدينة يرى أنها تحتاجه، تحتاج أن تحتضن عنصره ودماءه الحارة كي تُكمِلَ بها النموذج الإنساني الذي عجزت عن تمثُّله الحضارة الغربية التي أنتجته. ولكن عبد الباري يمعن في الطلب على نحو لا يخلو من تناقض وهو يقول:

فيا مدينتي الجريئة

حرِّريني من قديمِ وجوهيَ الموروثةِ الأولى

ولو بجديد أقنعةِ السَّرابْ

*******

أريد من الغواية أن تزيحَ ستارةَ الصوفي عن جسدي

وفي المرآة من مِللي التي لا يمكن التحديق فيها مرتين:

أريد أن تتفجَّر الآن المسامُ من الإثارة في عروقي.

وهكذا ككثير ممن كتبوا عن نيويورك، وأصابتهم بوجهها الآلي العملاق وحداثتها المفرطة، يتحرك نص عبد الباري مراوَحَةً بين الهجاء والمدح، بين الرغبة والرهبة، فالشاعر يريد منها أن تخلع عنه جبة الصوفي أن يغرق في عالمها الدنيوي أن يتفجَّر إثارةً، وأن تُلبسه وجوهًا جديدةً ولو كانت سرابًا! وهنا يبرز التناقض من جديد فهو يطلبها ولكنه يرى فيها تطابقًا مع الجهة السالبة من أناه الممزقة، فكل ملامح المدينة تنقلب فجأةً تمثيلًا لبؤسه: مشاةٌ كأسباب خوفي/لافتاتٌ دعائيةٌ كملامِحِ وجهي أراها أماميَ تكذِبُ /تَكَاسٍ وصفراء صفراء مثل احتمالات موتي أراها خلال المكان تجوسُ.

إنها نيويورك.. بوابة الحيرة إنها الذهاب إلى الأقاصي من الجسد والأرض .

  • هارلم

مثلما كانت نيويورك مثالًا للعولمة الصادمة، وما يصاحب هذا المصطلح من معاني انهيار الخصوصية الثقافية، حتى قبل أن تتجلى هذه المعالم والمصطلحات في واقعنا الحديث، ومثلما بهرت لوركا قبل تسعة عقود وكتب مجموعته الشهيرة “شاعر في نيويورك” التي استعرنا عنوانها للحديث عن تجربة عبد الباري، فإنها أيضًا فتحت نافذةَ “هارلم” أمام عينيه، هذا الحي الذي احتضن الاختلاف والزنوجة، وصارت مشهدًا أصيلًا في أعين الشعراء من بعده مثل سنغور في القصيدة المذكورة آنفًا:

رأيت هارلم تعجُّ بالأصوات والألوان الطقوسية
ورائِحة الفضوح
في ساعة شرب الشاي المسائي، في منزلِ عامل توصيل الأدوية، رأيت مهرجان الليل يبدأ بانحسار النهار.
وأنا أعلن أن الليل أصدقُ من النهار.
إنه الساعة الطاهرة، إذ يبعث الله الحياة الأزلية في الشوارع،
******

هارلم، هارلم! ها قد رأيت هارلم، هارلم!
نسمة خضراء من الذرة تتصاعد من الأرصفة
بذَرَتْها أقدام راقصي “الدان” الحافية،
أردافٌ تتموج كالحرير، وصُدور شامخة كأعالي الرماح،
باليهات النيلوفر،

والأقنعة الخيالية الرائعة،
وثمار مانجو الحب وهي تتساقط مُتَدَحْرِجةً من المنازل المنخفضة.

كان سنغور يرى في “هارلم” إمكانات كامنة لفكرة الحداثة المشرقة التي تعج بالحياة والتي يتساوى فيها الناس، عالمًا ينصف الزنجي الأسود ويغسل عنه تاريخ الاستعباد، وهو يقرر أن الليل الأسود أصدق من النهار وأنه لحظة مقدسة يبذر فيها الله الحياة في االشوارع.

 

  • لوركا

وقف لوركا ينادي:

أواه يا هارلم..

ليس هناك من أسىً يعادل عينيك المسحوقتين!

غير أن لوركا في فتنته السريالية كان يغني بمرارة وسخرية معًا، وبأمل يشتبك مع العجز بأسلوب الصورة المركبة التي تعول على السحر والأثر النفسي، كان يغني لأيقونة النهضة الزنجية “هارلم”، بارقة التحرر وفرصة الضمير الأبيض لاحتضان السواد واحترامه. ربما لم يقف عبد الباري طويلًا عند هارلم، ولكنه وقف وما كان له أن يتجاوزها أبدًا، يقول محمد عبد الباري:

هارلم

هلالٌ من الذهب المستحيل

أنا كالهلال أُصَلِّي

وأُمْسِكُ وحدي السموات

كي لا تميل!

كعادته أعادها إلى أفقه العربي الإسلامي هلالًا يقيم ميل السموات فهو منذ البداية دخل المدينة تحت مجد الله لم ينس أنه يمثِّل أفقًا آخر، وإن طلب إلى المدينة أن تخلع على مائه سرابَها، لم ينس محمد عبد الباري أن يحاكم المدينة ويكذِّبها ويكذِّب تاريخها الحضاري وهو يقول:

أنا في المدينة يكذب التاريخ

يكذب في المحيط الأطلسي غيابُ ماء الأبيض المتوسط

الآثارُ تكذبُ في المتاحف..

حتى يقول: ….. وتكذب في المسيح عيونه الزرقاء!

المسيح الآتي من الشرق وقد تحول في صور الكنائس إلى أوروبي بعيون زرقاء، لم يبتعد كثيرًا محمد عبد الباري في محاكمته المدينة عمَّن سبقه من الشعراء لكنه أبدع في تذكره للجذور، في عودته وفي سيرته التي عادت به من مدينة الدنيا كما سمَّاها إلى مدينة المناقل في السودان، حيث وُلِدَ: في النصف من أعمال برج الجدي جئتُ لوحشَةِ البشريّ فيمن جاؤوا/ ذاق الترابُ الماءَ شعَّتْ في المناقِلِ فكرتي الشفَّافةُ السمراءُ…! وإلى حواري الرياض حيث شبَّ وكبر، وكأنَّه يجر نيويورك من شَعْرِها إلى عالَمِه الشرقيّ ليقرأَ على مسامعها سيرةَ الشاعر وبحثِه القديم وحيرته في مواجهة العالم.

 

Facebook.
X platform
Lincoln.
And...
Print
0
    0
    Procurement basket
    The basket is empty.